عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

178

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن العتبية ( 1 ) ، قال سحنون ، فيمن ابتاع جارية فأولدها ، ثم استحقها ربها فدفعها إليه ، ثم اشتراها منه بعد ذلك ، فإن كان دفعها إليه بقضية قاض ، ثم اشتراها فلا تكون بذلك الولد أم ولد حتى يولدها في المستقبل ، وإن كان دفعها إليه صلحا بغير قضية ، ثم اشتراها ، ( فإنها بالولد الأول أم ولد له ) ( 2 ) ، وهذا الباب في النكاح مستوعب ، ومنه في كتاب الاستحقاق . فيمن ادعى في أمة أنه ابتاعها أو تزوجها ، والسيد منكر أو مقر بغير الوجه الذي ادعاه من النكاح أو بيع أو ابتياع ، وقد ولدت ، أو يبتاعها الزوج ثم يختلفان في الولد متى ولدته من كتاب ابن المواز ، ومن ادعى في أمة رجل أنه زوجه إياها ، وأن ولدها منه ، وأنكر السيد ، ولم يدع الولد ، قال ابن القاسم ، فلا يلحق به إلا أن يشتريه ، ولو أعتقه السيد لم يلحق به ، لما ثبت من ولاية له . وقال أشهب ، يلحق باقيه رق أو عتق ، فإن عتق ورث أباه ، وولاؤه لسيده ، وإنما لا يلحق / بمن ادعاه من حازه نسب ، أو من يتبين فيه كذبه ، ومن بيده أمة قد أولدها وقال زوجنيها سيدها ، وقال ربها بل بعتها منك بكذا ، فقد أقر السيد بحرية ولدها بغير قيمة وبأنها معتقة إلى موت الواطئ ، ويقال للواطئ لا يحل لك ، لإقرار سيدها أنها معتقة إلى موتك ، وأنه ملكك بقية رقها وذلك يفسخ النكاح الذي ادعيت ولو قلت في الثمن الذي قبضه منك أنك دفعته إليه بغير ذلك ، كان لك أخذه منه بعد يمينك ، وإن أنكر قبض الثمن ، حلفت أنت له ، وبرئت أنت ، فإن نكل حلف هو وأخذ الثمن ، فإن نكل فلا شيء له ، وليس لك وطؤها

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 4 : 143 . ( 2 ) كذا في النسخ كلها والعبارة في البيان والتحصيل ( فإنها تكون عنده أم ولد بملكه الأول حين أولدها فيه ) .